مين اللى أقر ان قعدة الستات عالقهاوى مع واحد شيشة تفاحة سيعلى من شأنها و تطاول رقبتها رقاب الذكور؟
مين اللى قال ان دخول المرأة مجال التمثيل و الغناء و الرقص سوف يثبت حضارة المجتمع الذى تنتمى اليه؟؟
مين اللى قال ان نزول المرأة مجلس الشعب و المحاكم و الوزارات لن يسحق أمامه أجيال بها أطفال و شباب و مراهقين بحاجة الى أم متواجدة واعية متيقظة .. تراقب و تحاسب و تطبب و تلملم جروح شتى؟
مين اللى قال ان وقوف المرأة فى موقع تبنى برج سكنى لن يهدم أمان طفلة مراهقة ليس لها سوى تلك الأم لتشكو و تبث لها حزنها و تبكى على قدميها و تحرم رضيع من ثدى أمه ؟
و للأسف... سيداتى آنساتى سادتى أصبحت المرأة خاضعة لكمية مهولة من الرجال دون بعلها : رئيسها .. زميلها .. العميل .. حتى عامل البوفية و سواق عربية المصلحة بدعوى "أكل العيش".. و عندما تعود مساءا للبيت .. هى ناقصاه هو كمان ؟؟ مش كفاية طول النهار موطيين لخلق الله ؟؟ و ليها حق يا سى الافندى ماهى بتصرف على عيالك ياوحش .. ألف هنا و شفا .. أوعى تفتح بقك ..و هنا يبدأ مسلسل النكد الأزلى : بتاع شغالين برة و جوة .. وهكذا تذبل المرأة و تنهار و تنبت لها لحية فى بعض الحالات ....أيها السيدات و الساده المرأة مرأة و الرجل.. رجل ..فى كل الحضارات و الأزمنة .. فالمرأة تلد و ترضع أولادها فى اقاليم دارفور و هامبشاير و نيو يورك سيتى و كوالا لامبور و السنبلاوين و ساوث كارولاينا ... منذ أيام ستنا حواء مرورا بالقوادم كليوباترا و زنوبيا و شجرة الدر و انتهاءا بالفضليات هيفا وهبى و ماريا و شاكيرا ..و قد أخدنا زمان فى الحساب اننا لا نستطيع جمع تفاحة و برتقالة لأختلاف طبيعتهما .. فالتفاحة تفاحة و البرتقالة برتقالة .. لكلٍ منهما خواصها و مزاياها و نكهتها الفريدة .. فاذا لم تكن هناك حاجة قهرية للعمل فلا داعى لعمل الفروت سالات .. فالتفاح يتأكسد و يتغير لونه اذاما انتنزعت قشرته و تعرض للهواء .شكرا على المساعدات القيمة و الأصوات التى تنادى بالمساواة و لكن ...عفوا نحن لسنا فى حاجة للمساواة فلسنا الأقل ولا الأدنى ..فالمرأة بطبيعتها حققت المعادلة الفيزيائية المستحيلة : ناعمة و قوية و كلها حنية .. و قد أثبتنا ذلك بالفعل و نازعنا الرجال فى كافة مجالاتهم .. ولكن لا نريد أن نصبح جنسا خشنا .. لا نريد أن تجف ضروعنا و تتيبس أرحامنا ..لا نريد أن يضل أولادنا .. لا نريد أن تخطى بناتنا .. لانريد أن تُجش أصواتنا .. لا نريد أن نتحلى بأربطة العنق .. لا نريد أن نصبح مسخا .
تحديث توضيحى لازمهذه الفكرة .. أو بالأحرى الأمنية ليست نتاج مراهقة فكرية لإمرأة كما أُتهمت فى بعض التعليقات ..أو عودة بالمرأة للخلف .. بل هى قمة النضج الفكرى و الأنسانى و التطور الطبيعى للمنحنى الحضارىمن يعترضون على "حلمى" سوف يرون بأعينهم غدا أن هذه الفكرة هى منتهى الرقى و التحضر.الجسد الأنسانى (كأى مخلوق) محدود الطاقة .. فاذا أجهدناه بما لا يطيق تعب و أجهد معه الروح و النفس .. و عندما وضع الله على عاتق المرأة وحدها مسئولية " الأحتضان" الأجبارية : فى الحمل و الرضاعة حّملها بمجهود قاسى .. و عندما وضع فى فطرتها الأهتمام و التضحية و ايثار الأبناء على نفسها حمّلها بمسئولية إضافية .. ايضا- و لكن و مع ظهور تلك الطبقة الحنجورية من المعترضين على كل شئ و أى شئ .. بشر يظنون أنفسهم تقدميون و مثقفون و أعلى من الآخرين - بشر يعترضون حتى على الفطرة التى ستستمر رغم أنوفهم – أدخلوا المرأة فى طور جديد يتعارض – غالبا- مع الفطرة فأصابوها بالوهن الجسدى و النفسى .. انعكس وهنها على تابعيها و هم الأولاد و الرجل ...مما أفرز " فوضى انسانية عظيمة"لم أقصد للحظة أن أبقى فى البيت لأكتفى بتربية العيال و الطبيخ و المسح .. عفوا – فأنا بالفعل أقوم بهذه المهام الى جانب عملى – و ماتجيش شملولة تقوللى أنا مابعملش كده لأنى هقولها تبقى ست ولا مؤاخذه معفنة .. ولا أردت البقاء فى مملكتى لأتزين للرجل و أتحمم له و أتنعم له .. فالمرأة المحترمة تتحمم و تتزين و تلبس بأناقة من دون الرجل ..و من لا تفعل ذلك لنفسها فهى أيضا ست .. معفنةأنا لن أرتاح فى بيتى من أجل " النكاح" و ضد فكرة أن أصبح خادمة لرجل بل و هذا هو خطى التدوينى منذ بداياتى .. كل ما أريده هو أن : أريح جسدى و أدلله .. أكون أم جيده و متواجده .. أكون أمرأة غير مهانة أو مبهدلة شكلا و مضمونا .. أريد مساحة للحديث مع ابنتى .. أريد أعصابا للحوار مع ابنى .. أريد أن أصلى بهدوء و خشوع .. أريد مقابلة صديقاتى و الخروج معهن براحتى .. أريد أن أزور أمى و أشرب معها قهوة الصباح .. أريد أن أسهر أمام الكمبيوتر حتى الصباح .. أريد أن صحو من نومى غير مفزوعة كل صباح .. أريد أن أستقبل زوجى الشرقى وقت عودته و "أنا" اللى مرتاحة و رايقة .... حتى أتحمل "سخافاته و سطوته الشرقية " دون أن أنهار .... يا بتوع السقافة .. يا بتوع الحريات .. يابتوع حقوق القرد .... دى أبسط حقوق المرأة .. لا أقصد حقها فى العودة للبيت .. لأ لأ لأ .. حقها فى الأختيار .. ما تغلطوش الغلطة الكبرى تانى و تجبروها على الشارع ..زى ما أُجبرت على البيت يوما ما .. اللى عايزة تترشح لمجلس الشعب حرة .. اللى عايزة تسرح بجرجير حرة .. اللى عايزة تربى عيالها حرة .. اللى عايزة تسرّح بناتها حرة ..كل واحدة و قدراتها ..كل واحدة و أولوياتها .. المهم راحة الضمير...فهو أهم من التلميعة الأعلامية و الهيئة الأجتماعية
هو ده المنطق و لا مش هو .. يامتعلمين يا بتوع المدارس ..
