أيظن
مرحبا
هواياتي ، دموعي التي أخشى أن يراها الآخرون
معاناتي مع نفسي ومع الاخرين
ما تنسيش ولادك يا مصر....
الأحد، ١٤ أكتوبر ٢٠٠٧
مستشفى سرطان الأطفال
أيظن
Posted by
ست البيت
at
٥:١١ ص
0
قول رأيك أنا ديمقراطي
Labels: لماضة
الأربعاء، ١٠ أكتوبر ٢٠٠٧
ماشية
Posted by
ست البيت
at
٥:٥٦ ص
0
قول رأيك أنا ديمقراطي
موناليزا
Posted by
ست البيت
at
٥:٣٩ ص
0
قول رأيك أنا ديمقراطي
بكرة اللي في عيني يبقى في عنيك
نفس الحروف بتروح وتيجي
Posted by
ست البيت
at
٤:١٧ ص
0
قول رأيك أنا ديمقراطي
Labels: شعر وشعراء
الثلاثاء، ٩ أكتوبر ٢٠٠٧
انا معاكي يا تمر حنة ....
مين اللى أقر ان قعدة الستات عالقهاوى مع واحد شيشة تفاحة سيعلى من شأنها و تطاول رقبتها رقاب الذكور؟
مين اللى قال ان دخول المرأة مجال التمثيل و الغناء و الرقص سوف يثبت حضارة المجتمع الذى تنتمى اليه؟؟
مين اللى قال ان نزول المرأة مجلس الشعب و المحاكم و الوزارات لن يسحق أمامه أجيال بها أطفال و شباب و مراهقين بحاجة الى أم متواجدة واعية متيقظة .. تراقب و تحاسب و تطبب و تلملم جروح شتى؟
مين اللى قال ان وقوف المرأة فى موقع تبنى برج سكنى لن يهدم أمان طفلة مراهقة ليس لها سوى تلك الأم لتشكو و تبث لها حزنها و تبكى على قدميها و تحرم رضيع من ثدى أمه ؟
و للأسف... سيداتى آنساتى سادتى أصبحت المرأة خاضعة لكمية مهولة من الرجال دون بعلها : رئيسها .. زميلها .. العميل .. حتى عامل البوفية و سواق عربية المصلحة بدعوى "أكل العيش".. و عندما تعود مساءا للبيت .. هى ناقصاه هو كمان ؟؟ مش كفاية طول النهار موطيين لخلق الله ؟؟ و ليها حق يا سى الافندى ماهى بتصرف على عيالك ياوحش .. ألف هنا و شفا .. أوعى تفتح بقك ..و هنا يبدأ مسلسل النكد الأزلى : بتاع شغالين برة و جوة .. وهكذا تذبل المرأة و تنهار و تنبت لها لحية فى بعض الحالات ....أيها السيدات و الساده المرأة مرأة و الرجل.. رجل ..فى كل الحضارات و الأزمنة .. فالمرأة تلد و ترضع أولادها فى اقاليم دارفور و هامبشاير و نيو يورك سيتى و كوالا لامبور و السنبلاوين و ساوث كارولاينا ... منذ أيام ستنا حواء مرورا بالقوادم كليوباترا و زنوبيا و شجرة الدر و انتهاءا بالفضليات هيفا وهبى و ماريا و شاكيرا ..و قد أخدنا زمان فى الحساب اننا لا نستطيع جمع تفاحة و برتقالة لأختلاف طبيعتهما .. فالتفاحة تفاحة و البرتقالة برتقالة .. لكلٍ منهما خواصها و مزاياها و نكهتها الفريدة .. فاذا لم تكن هناك حاجة قهرية للعمل فلا داعى لعمل الفروت سالات .. فالتفاح يتأكسد و يتغير لونه اذاما انتنزعت قشرته و تعرض للهواء .شكرا على المساعدات القيمة و الأصوات التى تنادى بالمساواة و لكن ...عفوا نحن لسنا فى حاجة للمساواة فلسنا الأقل ولا الأدنى ..فالمرأة بطبيعتها حققت المعادلة الفيزيائية المستحيلة : ناعمة و قوية و كلها حنية .. و قد أثبتنا ذلك بالفعل و نازعنا الرجال فى كافة مجالاتهم .. ولكن لا نريد أن نصبح جنسا خشنا .. لا نريد أن تجف ضروعنا و تتيبس أرحامنا ..لا نريد أن يضل أولادنا .. لا نريد أن تخطى بناتنا .. لانريد أن تُجش أصواتنا .. لا نريد أن نتحلى بأربطة العنق .. لا نريد أن نصبح مسخا .
تحديث توضيحى لازمهذه الفكرة .. أو بالأحرى الأمنية ليست نتاج مراهقة فكرية لإمرأة كما أُتهمت فى بعض التعليقات ..أو عودة بالمرأة للخلف .. بل هى قمة النضج الفكرى و الأنسانى و التطور الطبيعى للمنحنى الحضارىمن يعترضون على "حلمى" سوف يرون بأعينهم غدا أن هذه الفكرة هى منتهى الرقى و التحضر.الجسد الأنسانى (كأى مخلوق) محدود الطاقة .. فاذا أجهدناه بما لا يطيق تعب و أجهد معه الروح و النفس .. و عندما وضع الله على عاتق المرأة وحدها مسئولية " الأحتضان" الأجبارية : فى الحمل و الرضاعة حّملها بمجهود قاسى .. و عندما وضع فى فطرتها الأهتمام و التضحية و ايثار الأبناء على نفسها حمّلها بمسئولية إضافية .. ايضا- و لكن و مع ظهور تلك الطبقة الحنجورية من المعترضين على كل شئ و أى شئ .. بشر يظنون أنفسهم تقدميون و مثقفون و أعلى من الآخرين - بشر يعترضون حتى على الفطرة التى ستستمر رغم أنوفهم – أدخلوا المرأة فى طور جديد يتعارض – غالبا- مع الفطرة فأصابوها بالوهن الجسدى و النفسى .. انعكس وهنها على تابعيها و هم الأولاد و الرجل ...مما أفرز " فوضى انسانية عظيمة"لم أقصد للحظة أن أبقى فى البيت لأكتفى بتربية العيال و الطبيخ و المسح .. عفوا – فأنا بالفعل أقوم بهذه المهام الى جانب عملى – و ماتجيش شملولة تقوللى أنا مابعملش كده لأنى هقولها تبقى ست ولا مؤاخذه معفنة .. ولا أردت البقاء فى مملكتى لأتزين للرجل و أتحمم له و أتنعم له .. فالمرأة المحترمة تتحمم و تتزين و تلبس بأناقة من دون الرجل ..و من لا تفعل ذلك لنفسها فهى أيضا ست .. معفنةأنا لن أرتاح فى بيتى من أجل " النكاح" و ضد فكرة أن أصبح خادمة لرجل بل و هذا هو خطى التدوينى منذ بداياتى .. كل ما أريده هو أن : أريح جسدى و أدلله .. أكون أم جيده و متواجده .. أكون أمرأة غير مهانة أو مبهدلة شكلا و مضمونا .. أريد مساحة للحديث مع ابنتى .. أريد أعصابا للحوار مع ابنى .. أريد أن أصلى بهدوء و خشوع .. أريد مقابلة صديقاتى و الخروج معهن براحتى .. أريد أن أزور أمى و أشرب معها قهوة الصباح .. أريد أن أسهر أمام الكمبيوتر حتى الصباح .. أريد أن صحو من نومى غير مفزوعة كل صباح .. أريد أن أستقبل زوجى الشرقى وقت عودته و "أنا" اللى مرتاحة و رايقة .... حتى أتحمل "سخافاته و سطوته الشرقية " دون أن أنهار .... يا بتوع السقافة .. يا بتوع الحريات .. يابتوع حقوق القرد .... دى أبسط حقوق المرأة .. لا أقصد حقها فى العودة للبيت .. لأ لأ لأ .. حقها فى الأختيار .. ما تغلطوش الغلطة الكبرى تانى و تجبروها على الشارع ..زى ما أُجبرت على البيت يوما ما .. اللى عايزة تترشح لمجلس الشعب حرة .. اللى عايزة تسرح بجرجير حرة .. اللى عايزة تربى عيالها حرة .. اللى عايزة تسرّح بناتها حرة ..كل واحدة و قدراتها ..كل واحدة و أولوياتها .. المهم راحة الضمير...فهو أهم من التلميعة الأعلامية و الهيئة الأجتماعية
هو ده المنطق و لا مش هو .. يامتعلمين يا بتوع المدارس ..
Posted by
ست البيت
at
٣:٥٦ ص
0
قول رأيك أنا ديمقراطي
الاثنين، ٨ أكتوبر ٢٠٠٧
هل عادت بسبوسة؟
Posted by
ست البيت
at
١:١٠ م
1 قول رأيك أنا ديمقراطي
الاثنين، ٢٤ سبتمبر ٢٠٠٧
آخر تطورات قضية الطفلة هند
على الرغم غني كنت ناوي اكمل شهر رمضان من غير تدوين إلا إني لم استطع ان اصمت أكثر من هذا ،،،،،
وإستمعت المحكمة لدفاع المتهم الذي قام ببناء دفاعه على خمس نقاط أساسية وهي إنتفاء الركن المادي والمعنوي للجريمة وخلو الأوراق من سمة أي أدلة ضده إضافة إلى تقارير الطب الشرعي الثلاثة التى قامت بإلغاء نسب نجلة هند إلى المتهم محمد سامي عبد العظيم.
شاهد جلسة المحاكمة .. (خاص - القاهرة اليوم)
وأكد محامي المتهم ببطلان تحريات المباحث لتضارب أقوالهم خلال التحريات الأولية كما قام دفاع المجني عليها هند ببناء دفاعه في تضارب أقوالها على صغر سنها وبشاعة الجريمة وخوفها من إنتقام المتهم وطالب بتوقيع أقصى العقوبة على المتهم وطلب بحضور الطبيبة التي قامت بتحليل ال"دى أن آيه"لإثبات النسب .
وأدلى المتهم بأقواله مؤكدا أنه برىء من التهمة بدليل تسلم نفسه للشرطة دون القبض عليه .
Posted by
ست البيت
at
٢:٤٧ ص
0
قول رأيك أنا ديمقراطي
الأربعاء، ١٢ سبتمبر ٢٠٠٧
يوميات صائم
برنامج عملي يومي
قبل الفجر
1. التهجد قال تعالى ( أمن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذرُ الآخرة ويرجو رحمة ربه ) الزمر : 39 2.
بعد طلوع الفجر
. التبكير لصلاة الصبح قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً ) متفق عليه .
الظهر
1. صلاة الظهر في وقتها جماعة مع التبكير إليها : قال ابن مسعود رضي الله عنه : ( إن رسول الله علمنا سنن الهدى وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه ) رواه مسلم .2. أخذ قسط من الراحة مع نية صالحة ( وإن لبدنك عليك حقاً ) .
العصر
1. صلاة العصر مع الحرص على صلاة أربع ركعات قبلها : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( رحم الله امرءاً صلى قبل العصر أربعاً ) رواه أبو داود والترمذي
المغرب
1. الانشغال بالدعاء قبل الغروب قال النبي صلى الله عليه وسلم (ثلاثة لا ترد دعوتهم وذكر منهم الصائم حتى يفطر ) أخرجه الترمذي .
العشاء
1.
برنامج مفتوح
زيارة ( أقارب . صديق . جار ) ممارسة النشاط الدعوي الرمضاني . مطالعة شخصية . مذاكرة ثنائية ( أحكام . آداب . سلوك .. الخ ) درس عائلي . تربية ذاتية . حضور مجلس الحي .مع الحرص على الأجواء الإيمانية واقتناص فرص الخير في هذا الشهر الكريم .وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
Posted by
ست البيت
at
٣:١٣ ص
0
قول رأيك أنا ديمقراطي
الثلاثاء، ١١ سبتمبر ٢٠٠٧
الدرس انتهى

ما اناتش بتلعب ليه يا روح بابا؟
ولا عسكري ولا لص في عصابـــــة
إلعب أسد أو ديب رهيب أو غزال
دي الدنيا في نهاية المطاف غابـــة
عجبي!!
Posted by
ست البيت
at
٤:٢٦ ص
0
قول رأيك أنا ديمقراطي
الاثنين، ١٠ سبتمبر ٢٠٠٧
مدونة كباية لبن
هل تتخيل ان يقول لك شاب
قدوتى شاب لم اسمع عنه يعيش في مجاهيل اثيوبيا
لا بالتأكيد بل سيختار من يراة امامة دائما على التلفاز و الجرائد و وسائل الاعلام
و كنا ننتظر ان تظهر وسائل الاعلام القدوة في الصحابة و ليس شتمهم
او احمد زويل او الموظف المثالي او عثمان احمد عثمان
او اوائل الكليات
لكننا نجد القدوة التى تقدمها لنا وسائل الاعلام
نانسي و هيفاء و محمد سعد و العنب و لاعبين الكرة
و في وسط هذا الفساد يبحث الانسان عن اي شئ يتمسك به
و لهذا اتخذ كثير من الناس احمد نجادي الشيعي قدوة و مثل اعلى
و حسن نصر الله الشيعي حتى هتف له لا اقول عامه الناس بل الاحزاب السياسية و الاخوان فترة حربه مع اسرائيل
و بن لادن و الزرقاوي اتخذهم كثير من الناس قدوة بلا تفكير و ايدوهم في تدمير البرجين دون حساب للنتائج او النظر هل فعلا قاموا بهذا العمل ام لا
و العجيب في استفتاءات كل عام من تنتخب ليكون رئيس للجمهورية
الكثير اختار عمرو خالد
و الاكثر اسامة بن لادن
و هناك من اختار نجيب محفوظ
و محمد صبحي
غير من اختار ابو تريكة و نور الشريف
على أي اساس تختارون ؟؟؟
مش لازم خبرة و معرفة و مقدرة في السياسة
المطلوب في الرئيس لانه الوسامة و انه محبوب بل الكفاءة و المقدرة
و ل ا انا بحب بابا و برشحة لمجلس الشعب
اذا كنتم ترغبون في التوجة الطالباني فاختاروا الملا عمر
التوجة الاخواني مفروض بدل عمرو خالد يختاروا خيرت الشاطر رجل الاعمال و الياسي البارع كمثال
و الذين اختاروا عمرو موسي و جمع مليون توقيع اضروه كالدب التى قتلت صاحبها
في بلادنا الكبار مش الفريك ما يحبش شريك و لا حتى شوية سلطه
فاكرين ايمن نور ؟؟
الاف الناس رشحتة لرئاسه الجمهورية
بل ربما الملايين
لماذا ؟؟
عشان لقاء معاه على قناة الجزيرة
الناس اول مره تشوف واحد يهاجم حضرة القداسة رئيس الجمهورية ظل الله في الارض
و هل هذا كافي ليمسك الحكم
مصر مليانه كفاءات و على اعلى مستوي في جميع المجالات لكن المشكلة انها مش وخده فرصتها
و يلا مش مهم
هذا الموضوع كتب في يوليو 7, 2007 في مدونة كوباية لبن
Posted by
ست البيت
at
٧:٠٢ ص
0
قول رأيك أنا ديمقراطي
الخميس، ٦ سبتمبر ٢٠٠٧
مقالات لماضة وبس
د/ أحمد خالد توفيق
ثمة إجماع في وسائل الإعلام والأعمدة الصحفية على أننا رزقنا – من دون الأمم – بألعن جيل من الشباب الرقيع المنحل الشهواني التافه.. (شباب عاوز الحرق) باختصار شديد.. نحن وكل جيلي سلبنا الشباب أحلامه، واحتللنا المناصب التي يمكن أن يطمح إليها، وحرمناه أبسط الحقوق التي يمارسها أي قط في زقاق: الملجأ والزواج، وأعطيناه سفينة غارقة نخرة امتلأت بالثقوب نُهب كل لوح خشب وكل مسمار فيها، وقلنا له إن عليه أن يتولى الإبحار بها بعدنا .. وينظر الشاب إلى البحر الذي يعج بالأساطيل وحاملات الطائرات التي صنعها الآخرون، فيتساءل: ماذا كنتم تفعلون طيلة هذا الوقت حينما كانت السفينة لكم ؟.. فنقول له: أنت شاب شهواني قليل الأدب .. وربما سافل كذلك .. مشكلتك هي أنك كسول تريد كل شيء بلا تعب ..نعم .. وسائل الإعلام تنظر بريبة واضحة إلى هؤلاء الأوغاد بشواربهم نصف النامية والحبوب في وجوههم وأصواتهم الخشنة .. وهي تتظاهر بحبهم وتقدم لهم الكثير من (نانسي عجرم) و(أليسا)، لأنهم ما زالوا الوسط الاستهلاكي الأفضل، لكنها تعتقد في قرارة نفسها إنهم خطر أمني داهم، وأنهم يدارون ذيولهم في سراويلهم ..المشكلة فعلاً أن الشباب لم يعد على ما يرام .. هذه الطاقة الكاسحة المعطلة التي حرمت الأمل والمشروع القومي المشترك تزداد خطرًا يومًا بعد يوم، والفراغ يهدد كل شيء وكل بيت .. لاحظ انتشار الكافتيريات وملاعب البلياردو ومقاهي السايبر.. باختصار: ثقافة البطالة. لاحظ نمو التطرف الديني الذي تزامن مع غياب المشروع القومي والأمل في الغد. ولغة (الروشنة) التي يستعملها الشباب تحوي في 90% من كلماتها معاني الاستهتار والتحدي .. دعك من الوقاحة التي يشكو منها كل مدرس .. يحكي الدكتور (جلال أمين) – العالم الوقور عظيم الشأن - عن شاب من هؤلاء دنا من سيارته وهو جالس فيها ينتظر زوجته، فاستند على النافذة بجواره، وراح يثني مرآة سيارته ويفتحها بلا توقف وبلا هدف واضح وعلى سبيل التحدي فقط، بينما ظل الأستاذ الكبير جالسًا في السيارة صامتًا يرقب هذا السلوك غير المفهوم..لكننا نحن المسئولون بالكامل عن خلق هذا الوحش .. وكما يقول الشاعر العربي:إنا بأيدينا جرحنا قلبنا .. وبنا إلينا جاءت الآلامقرأت لأحد الصحفيين الكبار (الفلاسفة) – ولن أذكر أسماء لأن بلاط السجن سيكون باردًا جدًا في هذه الفترة من السنة - أنه كان في رحلة مع مجموعة من الشباب حينما سمعهم يغنون: الأقصر بلدنا بلد سواح .. فيها الأجانب تتسوح .. وكل عام وقت المرواح بتبقى مشتاقة تروح .. وتسيب بلدنا !يتساءل الأستاذ العبقري: أين ذهب الانتماء لدى جيل الشباب ؟... ذهب يا سيدي الفاضل بسببك وسبب أمثالك، الذين أيدتم كل نظام حكم وكل سياسة، وعملتم جاهدين من أجل الوصول إلى الثراء والنفوذ صاعدين سلمًا من أجساد الشباب المطحون .. في عصر كانت الصحف المصرية ترسم فيه الزعماء العرب جالسين على (قصرية) أطفال، وفي عصر كان يعلن فيه في الصحف عن زيادة الأسعار فتكتب مقالاً كاملاً تؤيد فيه هذه الخطوة المباركة التي تأخرت كثيرًا، وحينما يضع السادات كل قوى مصر السياسية في السجن تكتب مباركًا (ثورة سبتمبر) هذه .. يؤمن الشباب بعبد الناصر فيخرج ألف كتاب يلعن عبد الناصر .. يحن الشباب إلى سعد زغلول فتمزقون سعد زغلول ..كل إنجازات يوليو تحولونها إلى كوارث يوليو .. تهللون للاشتراكية في عهد عبد الناصر ثم تلعنون أباها في عهد السادات .. وتلعنون أمريكا في عهد عبد الناصر وتكتشفون أنها الشريك الكامل الأمين في عهد السادات. ولولا بعض الحياء والخشية من النظام الحالي الذي يستمد شرعيته من أكتوبر لشككتم في حرب أكتوبر ذاتها : "المصريون لم يعبروا القناة في أكتوبر .. القناة هي التي تحركت إلى الغرب بضعة كيلومترات". في إحدى فترات الخلاف العابرة مع أمريكا قرأت مؤخرًا لصحفي كبير جدًا يقول: "علينا أن نشفى من خرافة أن 99 من أوراق الحل في يد أمريكا!". والحقيقة أنك يا سيدي كتبت هذه الخرافة مرارًا من قبل خاصة في عهد السادات ..من حسن حظ الشباب أنه لم يقرأ مقالاتك القديمة تلك وإلا لجن بالتأكيد..تخرج وسائل الإعلام للقاء الشباب ومعها المذيعة التي سكبت زجاجة أكسجين كاملة على شعرها ووضعت طنًا من المساحيق كأنها إحدى بطلات مسرح الكابوكي الياباني.. تسأل الشاب عن اسم وزير (التوابع المضادة) أو وزير (التعاون الإعلامي التخطيطي) فلا يمن الله عليه بكلمة .. من ثم تخرج الصحف صارخة: الشباب تافه شهواني رقيع .. ليت الشباب يهتم بعقله كما يهتم بالدهان الذي يسكبه على شعره ..الحقيقة أن الإجابة عن هذا تكمن في كلمات (أورويل) في روايته الرائعة 1984 عندما دبت مشادة بين البطل وحبيبته حول (هل كان الحزب في حرب مع أيستاسيا أولاً أم كان في حرب مع إيوراسيا ؟)... يقول (أورويل) إن الفتاة لم تكترث بهذا على الإطلاق لأنها لا ترى فارقًا بين هراء وهراء آخر .. الشاب لم يختر وزير (التعاون الإعلامي التخطيطي) ولم يسمع عنه من قبل، ويوم يرحل هذا الوزير فلن يعرف أحد السبب .. إذن ما جدوى معرفة اسمه ؟.. لا فارق بين (هراء وهراء آخر).. اسمحوا للشاب أن يختار وزير (التعاون الإعلامي التخطيطي) ثم طالبوه بأن يعرف اسمه، وانصبوا له المشانق لو لم يعرفه ..نفس الشيء ينطبق على الأسئلة من طراز (متى مات بيلاطس البنطي ؟).. (ما طول نهر المسيسبي ؟).. (من مؤلف كتاب تثقيف الشعوب في تقنية الحاسوب ؟).. السيدة المذيعة لو انتزعوا منها البطاقة الأنيقة لن تعرف الإجابة، والسيد المعد لا يعرف الإجابة وأنا لا أعرف الإجابة، وليس مما يفيد الإنسان المعاصر أن يعرف طول نهر المسيسبي ما دامت هذه المعلومات موجودة في أية دائرة معارف .. إنها ثقافة (الكلمات المتقاطعة) التي يصرون على أنها هي الثقافة ولا شيء سواها، بينما الثقافة هي أن تستخدم ما تعرف في تكوين مفهوم متكامل للعالم من حولك وكيفية التفاعل معه ..لكن وسائل الإعلام لا ترضى بهذا .. هي لا تريد إلا أن ترى الدماء تسيل وتلطخ كل شيء .. لهذا تطالب برأس الشاب التافه.. بينما اسم آخر أغنية لراغب علامة أو عيد ميلاد روبي هي بالفعل معلومات تبدو مهمة للشاب .. على الأقل هو لا يُرغم على معرفتها، وتمس حياته – ورغباته – بشكل واضح .. ولا تتعالى عليه أو تعده بما لا يمكن تحقيقه .. ولا تهدم ما آمن به من قبل بلا مبرر.. والأهم أنها لا تسد عليه طريق الترقي والنمو في الحياة .. باختصار: (روبي) تبدو هي الشيء الوحيد الحقيقي وسط كل هذه الأوهام وكل هذا الكذب ..الشباب ليس مجموعة من الملائكة، لكنهم ليسوا شياطين ..سوف يصيرون كذلك لو لم نفق من غيبوبتنا، ونحن لسنا ملائكة ولا شياطين .. نحن ملاحون خائبون غرقت سفينتهم أو كادت .. وعلينا أن نترك قطعة خشب واحدة طافية ليتمسك بها من يأتون بعدنا.البريد الإلكتروني:
Posted by
ست البيت
at
٦:١٣ ص
0
قول رأيك أنا ديمقراطي
التثقيف الجنسي في المدارس العربية
تواجه الدعوة الى تقديم مناهج للتثقيف الجنسي في المدارس اعتراضات واسعة في المجتمعات الشرقية.
إلا ان الكثيرين يرون ان للتثقيف الجنسي أهمية كبيرة في حياة الأفراد وانه يساعد في الحد من انتشار الأمراض الجنسية.
آخر نموذج لذلك، الجدل الدائر في الهند حاليا حول محاولة الحكومة تقديم منهج للتثقيف الجنسي في المدارس حيث رفض أكثر من 30% من الولايات الهندية المنهج المقترح.
مش حنعلم ولادنا الثقافة الجنسية في المدارس
Posted by
ست البيت
at
١:٢٣ ص
0
قول رأيك أنا ديمقراطي
Labels: سيــاسة
الأربعاء، ٥ سبتمبر ٢٠٠٧
مين قال إنه مات !!!!!!
الأول : أزيك يارجال وأزى أبوك ان شاء الله صحته بقت كويسة
بقى لنا كثير مشفنهوش
التاني : انا كويس بس أبويا مات
الأول : سبحان الله انا عارف أنه كان عنده القلب يالله ..الله يرحمه
التاني : مين قال انه مات هو ما ماتش من القلب
الأول : طيب إزاى مات
التاني : الله يرحمه بآخر حياته نظره ضعف شوية وبعدين طلع
البلكونه ما شافش الحرف وقع، وأنت عارف شقتنا
فى الدور الثالث
الأول : ياه دى موتة صعبة أوى ، الله يرحمه
التاني : مين قال انه مات ... دة احنا أتعذبنا معاه كتير وعملنا له يجى 12 عملية وبعدين بقى كويس
الأول : طيب إزاى مات ياراجل
التاني : وهو ماشى بعكازه بيعدى الشارع عربية ماشية بسرعة
خبطته
الأول : ياه ياه ... الله يرحمه
التاني : مين قال انه مات .. ربك رحيم كان فيه جار لنا حطه بعربيته ولحقه على المستشفى بس النزيف الداخلي كان رهيب
الأول : الله يرحمه كدة بقى مات
التاني : مين قال انه مات .. على طول سفرناه على اسبانيا وقعدنا 6 أشهر نعالج فيه والحمد لله تحسن
الأول : طيب مات من أيه بقى
التاني : أبداً جاء له فشل كلوي حاد وقعدنا ندور على متبرع
كلية وتأخرنا أوى لغاية ما جه له تسمم
الأول : الله يرحمه .. كدة بقى مات
التاني : مين قال انه مات .. بالصدفة جه لنا شخص بيعرفه من زمان فقام تبرع له بالكلية المطلوبة
الأول : طيب مات من أيه بقى
التاني : مرة كان فى البيت وهو قاعد ما آخذش باله أن الغاز
بيتسرب فأحترقت الشقة كلها وهو فيها
الأول : يالطيف على الموتة دى .. الله يرحمه بقى
التاني : مين قال انه مات .. جارنا الله يجازيه الخير كسر باب البيت ولحقه بآخــــــــر لحظة
الأول : ياعم فى عرضك فى طولك ... أمال مات إزاى
التاني : أبداً آخر مازهقنا اضطرينا نطخه بالنار !!!!!!!!!!
Posted by
ست البيت
at
١١:٤٦ م
0
قول رأيك أنا ديمقراطي
عشر وسائل لاستقبال رمضان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عشر وسائل لاستقبال رمضان
ينبغي للمسلم ألا يفرط في مواسم الطاعات، وأن يكون من السابقين إليها ومن المتنافسين فيها، قال الله تعالى: " وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ " الآية (المطففين: 26)
فاحرص أخي المسلم على استقبال رمضان بالطرق السليمة التالية:
- الطريقة الأولى: الدعاء بأن يبلغك الله شهر رمضان وأنت في صحة وعافية، حتى تنشط في عبادة الله تعالى، من صيام وقيام وذكر، فقد روي عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – أنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال: (اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان) (رواه أحمد والطبراني). لطائف المعارف. وكان السلف الصالح يدعون الله أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه أن يتقبله منهم.
فإذا أهل هلال رمضان فادع الله وقل: (الله أكبر، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى ربي وربك الله) [ رواه الترمذي، والدارمي، وصححه ابن حيان ].
- الطريقة الثانية: الحمد والشكر على بلوغه، قال النووي -رحمه الله- في كتاب الأذكار: (اعلم أنه يستحب لمن تجددت له نعمة ظاهرة، أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن يسجد شكراً لله تعالى، أو يثني بما هو أهله) وإن من أكبر نعم الله على العبد توفيقه للطاعة، والعبادة فمجرد دخول شهر رمضان على المسلم وهو في صحة جيدة هي نعمة عظيمة، تستحق الشكر والثناء على الله المنعم المتفضل بها، فالحمد لله حمداً كثيراً كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه.
- الطريقة الثالثة: الفرح والابتهاج، ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان فيقول: (جاءكم شهر رمضان، شهر رمضان شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه فيه تفتح أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب الجحيم...) الحديث. (أخرجه أحمد).
وقد كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان، ويفرحون بقدومه، وأي فرح أعظم من الإخبار بقرب رمضان موسم الخيرات، وتنزل الرحمات.
- الطريقة الرابعة: العزم والتخطيط المسبق للاستفادة من رمضان، الكثيرون من الناس وللأسف الشديد حتى الملتزمين بهذا الدين يخططون تخطيطاً دقيقاً لأمور الدنيا، ولكن قليلون هم الذين يخططون لأمور الآخرة، وهذا ناتج عن عدم الإدراك لمهمة المؤمن في هذه الحياة، ونسيان أو تناسى أن للمسلم فرصاً كثيرة مع الله ومواعيد مهمة لتربية نفسه حتى تثبت على هذا الأمر، ومن أمثلة هذا التخطيط للآخرة، التخطيط لاستغلال رمضان في الطاعات والعبادات، فيضع المسلم له برنامجاً عمليًّا لاغتنام أيام وليالي رمضان في طاعة الله تعالى، وهذه الرسالة التي بين يديك تساعدك على اغتنام رمضان في طاعة الله تعالى إن شاء الله تعالى.
- الطريقة الخامسة: عقد العزم الصادق على اغتنامه وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة، فمن صدق الله صدقه وأعانه على الطاعة ويسر له سبل الخير، قال الله عز وجل: ]فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ[ [ محمد: 21}.
- الطريقة السادسة: العلم والفقه بأحكام رمضان، فيجب على المؤمن أن يعبد الله على علم، ولا يعذر بجهل الفرائض التي فرضها الله على العباد، ومن ذلك صوم رمضان فينبغي للمسلم أن يتعلم مسائل الصوم وأحكامه قبل مجيئه، ليكون صومه صحيحاً مقبولاً عند الله تعالى: ]فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ[ [ الأنبياء:7]
- الطريقة السابعة: علينا أن نستقبله بالعزم على ترك الآثام والسيئات والتوبة الصادقة من جميع الذنوب، والإقلاع عنها وعدم العودة إليها، فهو شهر التوبة فمن لم يتب فيه فمتى يتوب؟ قال الله تعالى: ]وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[ [ النور: 31].
- الطريقة الثامنة: التهيئة النفسية والروحية من خلال القراءة والاطلاع على الكتب والرسائل، وسماع الأشرطة الإسلامية من {المحاضرات والدروس} التي تبين فضائل الصوم وأحكامه حتى تتهيأ النفس للطاعة فيه فكان النبي صلى الله عليه وسلم يهيئ نفوس أصحابه لاستغلال هذا الشهر، فيقول في آخر يوم من شعبان: جاءكم شهر رمضان... إلخ الحديث أخرجه أحمد والنسائي (لطائف المعارف).
- الطريقة التاسعة: الإعداد الجيد للدعوة إلى الله فيه، من خلال:
1 - تحضير بعض الكلمات والتوجيهات تحضيراً جيداً لإلقائها في مسجد الحي إن أمكن.
2 - توزيع الكتيبات والرسائل الوعظية والفقهية المتعلقة برمضان على المصلين وأهل الحي إن أمكن.
3 - إعداد (هدية رمضان) وبإمكانك أن تستخدم في ذلك (الظرف) بأن تضع فيه شريطين وكتيب، وتكتب عليه (هدية رمضان).
4 - التذكير بالفقراء والمساكين، وبذل الصدقات والزكاة لهم.
- الطريقة العاشرة: نستقبل رمضان بفتح صفحة بيضاء مشرقة مع:
أ - الله سبحانه وتعالى بالتوبة الصادقة.
ب - الرسول صلى الله عليه وسلم بطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر.
ج- مع الوالدين والأقارب، والأرحام والزوجة والأولاد بالبر والصلة.
د - مع المجتمع الذي تعيش فيه حتى تكون عبداً صالحاً ونافعاً قال صلى الله عليه وسلم: (أفضل الناس أنفعهم للناس).
هكذا يستقبل المسلم رمضان استقبال الأرض العطشى للمطر واستقبال المريض للطبيب المداوي، واستقبال الحبيب للغائب المنتظر.
فاللهم بلغنا رمضان، وتقبله منا، إنك أنت السميع العليم.
استمع إلى:
كيف نستقبل رمضان للأستاذ عمرو خالد (1)
كيف نستقبل رمضان للأستاذ عمرو خالد (2)
Posted by
ست البيت
at
١٠:٣٣ ص
0
قول رأيك أنا ديمقراطي
عن الواوا والحمار اتكلم
الحمار
التعريف الأكاديمي العام للحمار انه الحيوان الذي لا يستفيد من تجاربه
وإني أرى هذا التعريف ظالم للحمار
لأنه تعلم ان يتوقف حينما يقال له هس ويمشي حينما يقال له شي
ويكد في السير كلما ضرب
ويصبر كلما ضايقه الأطفال بوضع العصا في أذنه
ولذا يجب على السادة المهتمين لأمر الحمار شكر سعد الصغير على هذا التعاون الذي أبداه من رفع صفه الحمورية عن الحمار الذي لانه يتعلم من أخطاءه ...طب نسميه ايه يعني ؟
مسألة لفظية
السؤال أجباري عشر درجات واسبوع في مارينا يالا علشان كله يجاوب
ا ذا كان الذي لا يتعلم من أخطاءه هو الحمار ؟
طب ممكن نعرف تعداد الحمير عندنا كام ؟
ولو ان الذي يصبر ويكد ويكدح في صمت ليس بحمار
احسب عدد اللي مش حمير في الوطن العربي؟
نعم كام؟ وبتقولي اللي ميتعلمش من اخطاءه حمار
طب دا انت لسه خارج وحشك قوي
انت حر
انا مالي انا عاوز اربي العيال
Posted by
ست البيت
at
٢:٠٣ ص
0
قول رأيك أنا ديمقراطي
(1)حالة أرتجاج ناجمة عن قبقبة بقبقاب
Posted by
ست البيت
at
١:٠٧ ص
0
قول رأيك أنا ديمقراطي
الثلاثاء، ٤ سبتمبر ٢٠٠٧
المساء
السحب تركض في الفضاء الرحب ركض الخائفين
والشمس تبدو خلفها صفـــراء عاصبة الجبين
والبحر ساجٍ صامــتٌ فيه خشــوع الزاهدين
لكنما عـيناك باهتتان في الأفق البعيــــــد
سلمى ...بماذا تفكرين؟
سلمى ...بماذا تحلمين؟
أرأيت أحلام الطفــــولة تختفي خلف التخوم؟
أم أبصرتْ عيناك أشـــباح الكهولة في الغيوم؟
أم خفتْ أن يأتي الدُّجى الجــاني ولا تأتي النجوم؟
أنا لا أرى ما تلمحين من المشاهد إنما أظلالها في ناظريك
تنم، ياسلمى، عليــك
إني أراك كســــائحٍ في القفر ضل عن الطريق
يرجو صديقاً في الفـلاة، وأين في القفـر الصديق
يهوى البروق وضوءها، ويـخاف تـخدعهُ البروق
بلْ أنت أعـظم حيرة من فــــارسٍ تحت القتام
لا يستطيع الانتــــصار
ولا يطيق الانــــكسار
هذي الهواجـس لم تكن مرســـومة في مقلتيك
فلقـد رأيـتـك في الضحى ورأيته في وجـنتيك
لكن وجدتُك في المساء وضـعت رأسك في يديك
وجلست في عينيك ألغازٌ، وفي النفــس اكتئاب
مــثل اكتئاب العاشقين
سـلمى ...بماذا تفكرين
بالأرض كيف هوت عروش النور عن هضباتها؟
أم بالمروج الخُضرِ ســاد الصمت في جنباتها؟
أم بالعصافـير التي تعـــــدو إلى وكناتها؟
أم بالمـــــــسا؟
إن المســــــــا يخـفي المدائن كالقرى
والكوخ كالقصر المكينْ
الشـوكُ مــــــــــــثلُ الياسمين
لا فـرق عـند الليل بين النهـــر والمستنقع
يخفي ابتسامات الطــــــــروب كأدمع المتوجع
المتوجعِ إن الجــــــمالَ يغــــــيبُ مــــــثل القبح تحت البرقعِ
لـكن لماذا تجـــــــزعـــين على النهار وللدجى
أحــــــــلامه ورغائبه
وســـــــماؤُهُ وكواكبهْ؟
إن كان قد ستر البلاد سهـــولها ووعورها
لم يسلب الزهر الأريج ولا المياة خـــريرها
كلا، ولا منعَ النســـائم في الفضاءِ مسيرُهَا
ما زال في الوَرَقِ الحفيفُ وفي الصَّبَا أنفاسُها
والعـــــــندليب صداحُه
لا ظفــــــــرُهُ وجناحهُ
فاصغي إلى صوت الجداول جارياتٍ في السفوح
واسـتنشـقي الأزهار في الجنات مادامت تفوح
وتمتعي بالشهـب في الأفلاك مادامتْ تلوح
من قـبل أن يأتي زمان كالضباب أو الدخان
لا تبصرين به الغـدير
ولا يلـــذُّ لك الخريرْ
مات النهار ابن الصباح فلا تقولي كيف مات
إن التأمل في الحـــياة يزيد أوجاع الحياة
فدعي الكآبة والأسى واسـترجعي مرح الفتاةْ
قد كان وجهك في الضحى مثل الضحى متهللاً
فيه البشـــاشة والبهاءْ
ليكن كــذلك في المساءْ
Posted by
ست البيت
at
٧:٢٤ ص
0
قول رأيك أنا ديمقراطي
المطففون
كنت أموت من الظمأ في ذلك اليوم الحار، ولما كنت بطبعي غير مولع بالمياه الغازية، فقد اتجهت إلى محل لعصير القصب .. حبي الأول الذي أشعر بدهشة لكونه لم يغز العالم بعد، هناك صب لي البائع كوبًا كبيرًا حملته متلمظًا إلى شفتي، لأجد أنه عديم الرائحة والطعم.. فقط له لون كريه يذكرك بحساء القلقاس ...
أصابتني الحيرة .. كم يبلغ هامش الربح في كوب من عصير القصب ؟.. بالتأكيد هو لا يقل عن 80% .. وبالتالي حصل البائع على أربعين من الخمسين قرشًا التي هي ثمن الكوب، فماذا يريد ؟.. ولماذا يجب أن يغش العصير بخلطه بالماء البارد ؟.. لماذا لا يقدم لي سلعة جيدة ويكتفي بأربعين قرشًا بدلاً من ثمانية وأربعين ؟
قلت للرجل غاضبًا إنني لن أتعامل معه مرة أخرى، فهز رأسه في مزيج من الاعتذار الساخر واللامبالاة .. ماذا يخسره لو فقد زبونًا وماذا يكسبه إذا احتفظ به ؟
المهم بالنسبة له أنه أخذ مني هذه المرة وانتهى الأمر، ومحدش حينام جعان .. غدًا يأتي سواي .. هكذا تحول الإيمان بالرزق إلى مبرر للخداع بلا توقف ...
الحقيقة أن فلسفة هذا الموقف تنطبق على كل شيء في حياتنا بدءًا بكوب عصير قصب وانتهاء بسيارة فاخرة أو فيلا في الساحل الشمالي ..
]]]]]]
برغم إنني طبيب، فأنا لا أضع علامة الهلال على زجاج سيارتي لأسباب واضحة .. إن هذا الهلال هو علامة استحلال دمي ومالي لدى أي ميكانيكي أو تاجر أتعامل معه .. ولكم سألني هذا الصنايعي أو ذاك عن مهنتي فأقول (مدرس) أو (مندوب مبيعات) بلهجة عابرة ...
هذا الهلال يوشك أن يكون إعلانًا يقول لهؤلاء: (أنا أحمق .. فاخدعوني).. عندما يتعاملون مع طبيب فهم يتكلفون ذلك الاحترام الممزوج بالسخرية، ويقولون: يا دوك ألف مرة في الساعة .. وهم لا يكفون عن سرقتك .. المهمة التي يدفع سائق التاكسي ثلاثة جنيهات ثمنًا لها يطالبونك أنت بثلاثين من أجلها .. شعارهم هو : هذا رجل ثري .. رزق حلال أرسله الله لنا .. لقد خُلق ليُخدع .. فإن لم نخدعه فمن نخدع إذن ؟
أنا لا أملك عيادة، وبالتالي لا أعتقد أنني أخدع المرضى بأي شكل، ومعظم من أعرفهم من أطباء لا يفعلون ذلك، لكن كل واحد من الحرفيين أو التجار لديه ذخيرة كاملة من القصص عن أطباء نصابين ، وعن (الحاجة) التي كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة وبرغم هذا أصر الطبيب على أن يدفعوا نصف مليون من الجنيهات مقدمًا قبل أن يفحصها .. أعرف أن هذه القصص تحدث فنحن لسنا في يوتوبيا ، لكن هذا ليس مبررًا للتعميم، وليس مبررًا للانتقام مني أنا بالذات أو من أول طبيب يطلب عونهم ..
في تصرف هؤلاء غباء لا شك فيه، لأنك لن تطرق بابهم ثانية.. لكنهم ليسوا من أساتذة علم التسويق، ولا يعنيهم في شيء أن تعود أو تذهب للجحيم .. لقد حصلوا على قطعة منك وفروا بها، وفيما عدا هذا هم مؤمنون بالرزق وبأن هناك مغفلاً آخر سوف يأتي غدًا ..
]]]]]]
والغريب أنهم غير مخطئين تمامًا ..
رأيت أكثر من صديق ابتاع أشياء باهظة الثمن لا يحتاج لها عن طريق التسوق بالتلفزيون .. جهاز تخسيس وصابونة تذيب الشحوم وسبراي يزيل أي خدوش من سيارتك .. كنا نعيش قبل صابون إذابة الشحوم، ومن المؤكد أننا سنعيش بعده، لكن الإعلان يقنع الناس إن حياتهم مستحيلة وإنهم يعيشون كالكلاب من دون هذا الصابون ..
جرب صاحبي عبوة كاملة باهظة الثمن من السبراي الذي يعلنون عنه كي يزيل خدشًا عن سيارته، بلا أية نتيجة .. اتصل بالشركة فقالوا له إنه بحاجة لعبوة ثانية لأن سيارته (ميتالك).. ابتاع العبوة الثانية ولم يحدث شيء .. هنا فقط أدرك أنهم نصابون، لكنهم بالتأكيد جمعوا قدرًا لا بأس به من المال، ولن يضيرهم في شيء أن يعرف كل الناس أنهم نصابون .. إنهم الآن يبحثون عن طريقة النصب الجديدة ..
تسأل بائع الفاكهة عن الأسعار فيذكر لك في ثبات أرقامًا تعرف أنها ضعف سعر السوق .. هذا الرجل يرى من الحلال له أن يكسب الضعف بلا حق وأن أخسر أنا الضعف، لمجرد أنه مولع بنفسه ولمجرد أنه هو .. بينما يمكنه أن يشق بطني لو حاولت العكس .. الفارق بين الشطارة في التجارة والسرقة واضح أو يجب أن يكون واضحًا .. تحاول أن تفاصل فيرفض في غلظة وقلة ذوق وتعال .. كأنه يقول لك: ابتعد عني ولا تصدع رأسي .. فلتذهب إلى حيث ألقت ..
تلاحظ أنه لا يبيع تقريبًا منذ الصباح، وإنه من الخير له لو تنازل قليلاً عن جشعه كي يعود ببعض المال لأطفاله، لكنه يفضل أن يموت جوعا على أن يكون سمحًا ..
لا ينكر أحد أن هناك الكثير من التضخم والخلل الاقتصادي في مصر، لكن الجشع يلعب دورًا لا بأس به كذلك .. لا أعني أن الغلاء ظاهرة نفسية، لكن لا تنكر أن بعض السلع غالية لأن الكل يقول إنها غالية .. بعض الأسعار مرتفعة لأن الباعة يقولون إنها مرتفعة ..
هناك كاريكاتور رائع للفنان مصطفى حسين وأحمد رجب يظهر بائع ليمون يعرض بضاعته في علبة فيديو قديمة .... بائع من نمط الأوغاد الذين يجيد الفنان رسمهم ببراعة يرفع حاجب (الاشمئناط) الأيسر ويكلم الزبون قائلاً: "أيوه اللمونة بجنيه .. ما تشوف سعر الفيديو كام ؟"
وقد أقبل الغلاء مضطرًا، لكني – كما في حالة كوب عصير القصب تلك – لا أقبل الغش .. ما دمت قد دفعت ثمن الخدمة فلابد أن أحصل على مقابل لها .. دفعت ثمن اللحم كاملاً فما معنى أن أنال بضعة كيلوجرامات من الدهن والشغت ؟.. المشكلة أن هذه صارت القاعدة في مصر .. أنت لا تنال مقابل مالك أبدًا .. أنبوب معجون الأسنان أو الحلاقة ينتهي بعد ضغطتين لأنه يحوي فقاعة هواء عملاقة، وكأن صانعيه يحسبون أنهم يعبئون اسطوانات أكسجين .. كل طبيب يعرف معجزات الدواء المغشوش وكيف يشرب المريض زجاجة دواء سعال كاملة فلا يهدأ السعال لحظة، وكيف يبتلع علبة أقراص كاملة فلا تنخفض حرارته درجة، بينما نفس الدواء المستورد يصنع الأعاجيب .. كل طبيب يعرف (المقويات) ومضادات التأكسد التي تلتهم ميزانية المريض لأن ذرات جسده تزيد الكترونًا .. حتى أثناء كتابة هذا المقال اكتشفت أن حبارة الطابعة المعبأة في مصر قد فرغت .. أنا متأكد من أنني لم أطبع سوى خمسين صفحة وإن كنت عاجزًا عن إثبات ذلك .. إذن الصفحة الواحدة كلفتني جنيهين ... سأنهض لأغسل يدي بصابونة ينكمش حجمها في كل مرة أبتاعها فيها .. أشرب كوب شاي أضافوا له البيكربونات ليبدو غامقًا، ثم أبتلع قرصين من علاج الضغط الذي لا نفع منه، والذي يشبهه الأطباء بقطع الجبس ..
فإذا صار الغش التجاري والمغالاة دينًا فأنا أطالب هؤلاء بأن يكونوا من أتباعه
المخلصين .. لكنهم (إذا اكتالوا على الناس يستوفون).. دع واحدًَا من هؤلاء يتقاض
ثمن دوائه التالف أو لحمته المشغتة أو عصيره المخلوط بالماء بنقود مزورة ولسوف
يملأ الدنيا صراخًا عن الشرف وكيف انعدم الضمير، و(إنما الأمم الأخلاق ما بقيت)..
يقولها وهو يجرك من قفاك إلى أقرب قسم ..
ما الذي يفعله المزور الذي يطبع النقود على طابعة ليزر ملونة، ويختلف أخلاقيًا عما يفعله هؤلاء ؟.. كلاهما يريد كل شيء مقابل لا شيء .. الحقيقة أنني كلما فكرت في الموضوع ازددت دهشة .. لماذا لا نرحم أنفسنا ؟... وإذا كنا لا ننوي أن نتصرف بتحضر فلماذا لا تتدخل الدولة بحزم ؟ .. لماذا لا تمنع هذا الشلال المتدفق من الغش التجاري والاستغلال الذي لا يتوقف ؟
سؤال آخر: هل تعرف وحياة والدك الطريق لشراء طابعة ليزر ألوان مستعملة بسعر معقول ؟!!!!!
Posted by
ست البيت
at
٦:٣٠ ص
0
قول رأيك أنا ديمقراطي
أحمد خالد توفيق
تدين وروشنة وسيارات مرسيدس !... أحمدك يا رب !!
التغيرات الاجتماعية التي تراها مصر في الآونة الأخيرة عاصفة وعاتية ومن المحتم أن تلد شيئًا ما .. هناك أشياء لم يكن أحد يجسر على التفكير فيها بها منذ خمسة أو ستة أعوام، واليوم صار الكلام عنها مملاً.. الأمثلة كثيرة ويصعب حصرها، لكن العقل يستحضر من على السطح البرنامج التلفزيوني المذاع على الهواء الذي يتشاجر فيه أبو الفتاة الحامل مع أبي الفتى الذي غرر بها، ولا هدف للبرنامج إلا تقديم نوع مسل من مصارعة الديوك للمشاهدين أثناء تناول العشاء .. المعارك الطائفية تبرز للسطح بوضوح تام ويتم تداولها بلا همس، ويقول أتباع كل دين عن الآخر ما لم تتصوره إلا في كوابيسك .. النقد الصريح جدًا الموجه للحاكم وابنه دون أن يدل هذا على مكسب حقيقي في الحريات .. بل إن الحكومة استغلت هذه الجرأة كالعادة لصالحها، ووضعت المعارضة في خانة معدة لها سلفًا هي خانة (أيها العالم ..كيف لا أكون ديمقراطية وهم يشتمونني بهذه الجرأة دون أن أسحلهم في الشوارع ؟).. والمعارضة متحمسة لا تعرف أنها تلعب دورًا رسم لها من قبل ألا وهو تجميل النظام.. والحقيقة – كما يقول د. جلال أمين - أن هذا التسامح يمكن أن ينقلب على الفور لو عبثت بواحد من مقدسات الحكومة الحقيقية مثل (الكويز) وتصدير الغاز لإسرائيل أو دعوت إلى عصيان مدني وهو الحل الوحيد الممكن لإسقاط النظام .. عندها سترى أنياب الدولة الحقيقية ..
واحدًا تلو الآخر يتهاوى أحد التابوهات السابقة. يقول الزميل مؤمن المحمدي في مقال له بالدستور: "عندما يغني اللنبي ( وقف الخلق) وهو ثمل فإنه يخرق اثنين من المقدسات: الأغاني الوطنية وأم كلثوم التي اعتدنا أن نعتبرها مصر بشكل ما .. "
لكن التغيير الذي وجدته فاحشًا ويهدم الكثير من المسلمات عندي هو هذا (الفجر) – بضم الفاء – الذي تتعامل به الإعلانات التلفزيونية هذا العام ..
في دراسة ممتعة في (الإيكونوميست) قرأت عن تجربة قام بها أحد أساتذة سيكولوجية الإعلان الذي قال إن هناك طريقتين للإقناع .. الطريقة ألفا التي تقوم على ترغيبك في السلعة، والطريقة جاما التي تقوم على إزالة مقاومتك .. الإغراق مهم جدًا للطريقة جاما .. دعك من التظاهر بالدقة .. عندما أرسل هذا العالم تلاميذه يتسولون خمسة دولارات لم ينل أحدهم شيئًا، بينما عندما تسولوا سبعة دولارات ونصفًا حصلوا عليها !... إن مبلغ سبعة دولارات ونصف معقد لا يسمح بالتفكير ويزيل بالتالي مقاومتك غير الشعورية .. هذا يفسر الـ 19.99 الشهيرة في أسعار السلع ، ويبدو أن سيكولوجية الإعلان عندنا تلعب على الطريقة جاما لكنها كي تهدم مقاومتك تحاول تسفيه ما كنت تؤمن به من قبل .. أنت كنت مخدوعًا واهمًا .. فلتفق وتشتر سلعتنا ..
منذ زمن بعيد وقيمة الكفاح والعمل معنى مقدس لا يمكن المساس به، لكن إعلانات التلفزيون اخترقت هذا التابو ببساطة .. المهندس عباس كافح في تعمير الصحراء عشرين سنة حتى صار شيخًا أصلع مهدمًا واشترى سيارة مرسيدس .. يا له من أحمق !.. بينما الولد الروش فلان أتصل برقم هاتفي من (0900) وعلى الفور حصل على نفس السيارة .. !
هكذا في ثوان سخر الإعلان من قيم الكفاح ومن تعمير الصحراء ومن كل شيء .. لم تعد هناك قيمة في العالم إلا الروشنة والاتصالات ..
بدأ الأمر على استحياء مع بداية الانفتاح في أوائل الثمانينات، عندما سمح التلفزيون لمظاهرة شعبية بأن تظهر على شاشته .. كانت مظاهرة تردد من حناجر بحت بالهتاف: مش عاوزة سؤال طبعًا مينرال !.. هؤلاء ناس حملوا قلوبهم على أيديهم وودعوا أطفالهم من أجل القضية الوحيدة التي تهم ومن أجلها نضحي بكل مرتخص وغال: المياه المعدنية ..
بعدها رأينا مع هشام سليم كيف أن شرائح البطاطس المقلية هي العامل الوحيد الذي يجمع طبقات الشعب وكل فئاته .. وظهر أحمد السقا الذي يضغط عليه الزبانية ويعذبونه وهو مربوط في قبو مخيف، لكنه مصر على الهتاف من أجل قضيته: حاجة ساقعة ببسي .. ويوشك أن يقول: والله لأموتن عليها ..
الفتى (الروش) يعاني من أن أباه في العيادة طول اليوم لا يفعل شيئًا إلا أن يعد المال .. لكن أنا (مكبر دماغي وبشرب مش عارف إيه كده)..
حتى طريقة نطق الحروف السريعة ذاتها توحي بالاستهتار .. هناك مذيع إعلانات لا أعرف اسمه لكنه دخل هذا المجال مع ظاهرة (طارق نور) في بدايات الانفتاح، ويوشك أن يكون المذيع الأوحد الآن. هو الذي نسمع صوته يقول: (أمييير كرارة) في البرنامج الشهير .. هذا الصوت الرفيع المنبهر دائمًا يعبر أصدق تعبير عن السعار الاستهلاكي الذي أدخلنا فيه السادات، فلو كان لهذا السعار صوت لكان صوته .. الحق نفسك .. وفر فلوسك .. انسف .. جدد .. اشتر الآن ..
المجال الثاني الذي خرقت فيه الإعلانات التابو هو مجال الدين .. هذه ظاهرة ذكية أخرى تستغل (إيمان الروشنة) تلك الظاهرة الجديدة التي تغزو أوساط الشباب .. الشباب الثري أو المستريح يشعر بتأنيب الضمير بين دنيا مغرية ودين يناديه فيتخذ هذا الحل الوسط . اللحية الأنيقة القصيرة والبدلة السوداء والعطر الفاخر والموبايل مع التدين .. هكذا يشعر بأنه جمع بين الدنيا والدين، وهذه الظاهرة هي التي أفرزت الحجاب الذي يُلبس على الجينز أو الثياب الضيقة مع ماكياج كامل يدغدغ في الرجل الشرقي ذكريات عصر الجواري؛ فالفتاة تلبس ما تحب لكنها تضع إصبعيها في عين من يجرؤ على أن يطالبها بالحجاب الصحيح.. ولو لم تجد لها مكانًا محجوزًا في الجنة فلسوف تندهش بحق. من أفضل ما أفرزته هذه الظاهرة على كل حال ذلك الشاب عمرو خالد الذي هو صورة أنيقة معاصرة للداعية، والذي ينسخ الشباب محاضراته ويتداولونها عبر شبكة الإنترنت ..لم ترحم الإعلانات ظاهرة التدين هذه وقررت أنها مفيدة جدًا .. لقد انتهى عصر صوت محمد الطوخي الوقور المتهدج الذي يقول : وهبة الجزء عشرة جنيهات .. للمرة الأولى نسمع عن حج خمس نجوم وعن إيمان الموبايلات .. هناك إعلان جذاب يسمع فيه الشباب أغنية دينية من الموبايل فيتركون لعب الاسكواش – نشاط الشباب المصري المعتاد – ليلبوا النداء.. وهكذا تصل الرسالة: اشتروا خطوط الموبايل الجديدة واعطوني مالكم كي ننعم جميعًا بلذة الإيمان ومستقبل باهر في حب مصر ..
ماذا يفعلون بك يا وطني ؟.. هل هم شياطين تتحرك طبقًا لخطة مرسومة أم هم مجرد بلهاء متخبطين لا يهمهم إلا الثراء ؟.. لا أدري . لكنني أرى مستقبلاً باسمًا من الشباب الروش الذي يكسب سيارة مرسيدس بالموبايل ويتبادل الأغاني الدينية ويؤمن أن المهندس عباس الذي عمر الصحراء أحمق .. فقط أدعو الله أن يقبض روحي قبل أن أقتنع وأجري أول اتصال برقم (0900) اللعين !
Posted by
ست البيت
at
٦:٢٨ ص
0
قول رأيك أنا ديمقراطي
